و استدل عليه الشيخ- في التهذيب- بما رواه، عن سماعة- بطريقين أحدهما ضعيف و الآخر موثق - قال: سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثمَّ جعلته في حلّ من صداقها، يجوز ان يدخل بها قبل ان يعطيها شيئا؟
قال:
نعم إذا جعلته في حلّ فقد قبضته منه، و إن خلاها قبل ان يدخل به ردّت المرأة على الرجل نصف الصداق.
وجه الدلالة انه لو لا تنصّف (تنصيف- خ ل) المهر بذلك لوجب أن تردّ الجميع أو لا تردّ إليه شيئا كما هو واضح.
لكن الرواية قاصرة من حيث السند، و لعل الإجماع المنقول على هذا الحكم و عدم الظفر فيه بمخالف، جابر لوهنها.
هذا إذا تعلّقت الهبة بجميع المدّة الباقية وقت الهبة.
اما لو وهبها البعض خاصّة ان قلنا بجوازه و انقضت المدّة و لم يدخل، ____________ و السند كما في باب تفصيل أحكام النكاح من التهذيب هكذا: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان (في الوسائل محمّد بن سنان) عن زرعة، عن سماعة.
و السند كما في زيادات التهذيب من كتاب النكاح 116 هكذا: الحسين بن سعيد، عن الحسن عن زرعة، عن سماعة.
____________ الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب المتعة ج 14.
235 و إذا دخل استقرّ المهر، و لو أخلّت بشيء من المدّة قاصّها.
____________ فالأظهر أنّه لا يسقط من المهر شيء اقتصارا- فيما خالف الأصل- على مورد النص و الوفاق.
و يحتمل السقوط لصدق التفرّق قبل الدخول، و هو ضعيف.
و الظاهر ان هذه الهبة في معنى الإبراء فلا يتوقف على القبول.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام