نعم لو ذكرت المرّة و المرّات مع تعيّن الأجل صحّ، لعموم «المؤمنون عند شروطهم» فلا يجوز له الزيادة عن العدد المشروط بغير اذنها، و لا يتعيّن عليه فعل المشروط، إذ الوطء غير واجب، و لا يخرج عن الزوجيّة إلّا بانقضاء المدّة فيجوز له الاستمتاع منها بعد فعل المشروط بغير الوطء، لأنها زوجة.
و هل يجوز له الوطء بإذنها؟
قيل: نعم، لان ذلك حقّها، فإذا أذنت جاز، لأنها زوجة، و قيل: لا، لان العقد لم يتضمن سوى ذلك العدد و له يتشخّص الّا بذلك، و لعلّ الأوّل أقرب.
و امّا الأحكام فمسائل قوله: «الأولى الإخلال بذكر المهر مع ذكر الأجل يبطل إلخ» اما بطلان العقد إذا ذكرا الأجل و أخلّا بذكر المهر، فقال العلّامة في المختلف و الشهيد ____________ و السند كما في الكافي هكذا: عدّة من أصحابنا، عن سهل، عن ابن فضال، عن القاسم بن محمّد، عن رجل سماه.
____________ الوسائل باب 25 حديث 4 من أبواب المتعة ج 14.
الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15.
243 و ذكر المهر من دون الأجل يقلّبه دائما.
____________ في الشرح: انه موضع وفاق، و قد تقدم من الاخبار ما يدل عليه.
و أما إذا قصدا المتعة و ذكرا المهر و أخلّا بذكر الأجل ففيه أقوال.
(أحدها) انه ذهب الأكثر أنه ينقلب دائما، لأن لفظ الإيجاب صالح لكل منهما، و انما يتمحّض للمتعة بذكر الأجل، و للدوام بعدمه، و بما رواه الكليني، عن عبد اللّٰه بن بكير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: ان سمّى الأجل فهو متعة، و ان لم يسم الأجل فهو نكاح باتّ.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام