الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

(و ثالثها) و هو اختيار ابن إدريس انه ان كان الإيجاب بلفظ التزوج (التزويج- خ ل) أو النكاح انقلب دائما، و ان كان بلفظ التمتع بطل العقد لأنّ اللفظين الأولين صالحان لهما، بخلاف الثالث فإنه يختصّ بالمتعة فإذا فات شرطها بطل.

و فيه ان عقد المتعة كما بطل لفوات شرطه و هو الأجل، فكذلك الدوام يبطل لفوات شرطه، و هو القصد اليه و ان وجد اللفظ الصالح له.

(و رابعها) ان الإخلال بالأجل ان وقع على وجه الجهل أو النسيان بطل، و ان وقع عمدا انقلب دائما.

و ضعفه معلوم بما سبق فإنه مع التعمّد و قصد المتعة يكون قد أخلّ بركن من أركان عقدها عمدا و لم يقصد غيرها.

و الأصح البطلان مع قصد التمتع مطلقا.

فرع لو اختلف الزوجان بعد اتفاقهما على وقوع العقد فادّعى أحدهما انه متعة و ادّعى الآخر الدوام، فان قلنا: إنّ إهمال الأجل مطلقا يقتضي الدوام كان القول قول مدّعي الدوام، لأنّ الآخر يدّعي زيادة و القول قول منكرها، و ان قلنا إن الإهمال يقتضي الإبطال ما لم يقصد الدوام كما اخترناه، فالوجه أنّهما يتحالفان و ينفسخ النكاح لان كلّا منهما مدّع و القول قول المنكر مع يمينه.

246 [الثانية لا حكم للشروط قبل العقد] (الثانية) لا حكم للشروط قبل العقد، و يلزم لو ذكرت فيه.

____________ و لو اشتبه الحال بموت (لموت- خ) و نحوه لم يحكم بالتوارث و نحوه الّا مع ثبوت الدوام.

قوله: «الثانية لا حكم للشروط قبل العقد و تلزم لو ذكرت فيه» اتفق علمائنا على ان كلّ شرط من الشروط السائغة- و هي التي لا تخالف الكتاب و السنة- يجوز اشتراطه في عقد النكاح لقوله (عليه السلام) في صحيحة ابن سنان و غيرها: المؤمنون عند شروطهم، و قد قطع الأصحاب بأنّ الشرط انما يعتدّ به و يلزم الوفاء به إذا وقع بين الإيجاب و القبول ليكون من جملة العقد اللازم، فلو تقدم على العقد أو تأخّر عنه لم يقع معتدّا به، لأنه- و الحال هذه- لا يكون محسوبا من جملة العقد.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.