و قد اختلف في تقديرها على أقوال: (أحدها) انها حيضتان، فان كانت في سنّ من تحيض و لا تحيض فخمسة و أربعون يوما، اختاره الشيخ في النهاية و جمع من الأصحاب.
و استدلّ عليه بصحيح زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: و عدّة المطلّقة ثلاثة أشهر، و الأمة المطلّقة، عليها نصف ما على الحرّة، و كذلك المتعة عليها مثل ____________ الوسائل باب 32 مثل حديث 1 من أبواب المتعة ج 14.
الوسائل باب 32 حديث 5 من أبواب المتعة ج 14.
الوسائل باب 32 حديث 7 من أبواب المتعة ج 14.
256..........
____________ ما على الأمة.
تضمّنت الرواية أنّ عدّة المتعة عدّة الأمة، و عدّة الأمة حيضتان كما يدل عليه صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: عدّة الأمة حيضتان و قال: إذا لم تكن تحيض فنصف عدّة الحرّة.
و يشكل بانّ ظاهر صحيحة زرارة أن المماثلة بين المتعة و الأمة في الاعتداد بالأشهر، لا بالحيض فلا دلالة لها على اعتبار الحيضتين.
و الأجود الاستدلال على ذلك بحسنة إسماعيل الفضل الهاشمي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، حيث قال- فيها-: و إذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق و يعطيها الشيء اليسير، و عدّتها حيضتان، و ان كانت لا تحيض فخمسة و أربعون يوما.
و هي نصّ في المطلوب و سندها لا يقصر عن الصحيح.
(و ثانيها) أنها حيضة واحدة اختاره ابن أبي عقيل، و يدل عليه ما رواه الكليني- في الحسن- عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: ان كانت تحيض فحيضة و ان كانت لا تحيض فشهر و نصف كذا في الكافي، و صدرها غير مذكور، لكن أوردها في أوّل باب عدّة المتعة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام