و الأحوط أن يعيّن في العقد كون المهر في ذمة المولى أو في كسب العبد أو في ذمته يتبع به بعد العتق و اليسار.
و لو قلنا أن العبد يملك مطلق، أو على بعض الوجوه، يثبت المهر و النفقة في ذمته من غير إشكال.
____________ قال في اللواحق من فصل أولياء العقد من الشرائع: التاسعة إذا أذن المولى لعبده في إيقاع العقد صحّ (الى ان قال): و يكون مهر المثل على مولاه، و قيل في كسبه و الأوّل أظهر و كذا القول في نفقتها (انتهى).
264 و يثبت لمولى الأمة المهر.
و لو لم يأذنا فالولد لهما، و لو اذن أحدهما كان الولد للآخر، و ولد المملوكين رقّ لمولاهما، و لو كانا لاثنين، فالولد بينهما بالسويّة ما لم يشترطه أحدهما.
____________ قوله: «و يثبت لمولى الأمة المهر» المراد ان مولى الأمة إذا أذن لها في التزويج فتزوجت أو زوّجها المولى، كان المهر له دون الأمة، و لا ريب في ذلك، لان الأمة و منافعها مملوكة له فيكون المهر الذي هو في مقابل البضع، له أيضا.
قوله: «و لو لم يأذنا فالولد لهما إلخ» المراد أنه إذا تزوّج عبد بامة لغير مولاه، بغير اذن الموليين فالولد بينهما نصفان، لأنه نماء ملكهما، و لا مزيّة لأحدهما على الآخر كما إذا كان التزويج بإذنهما، كذا أطلقه المصنف و غيره.
و يجب تقييده بما إذا كانا جاهلين بفساد العقد ليكون وطء شبهة و يتعلّق به حكم الوطء الصحيح.
اما إذا كانا عالمين بذلك فان الوطء يكون زنا محضا، و سيجيء في كلام المصنّف التصريح بأنه إذا تسافح المملوكان يكون الولد رقّا لمولى الأمة و قد قطع المصنف و غيره بأنه إذا أذن احد الموليين لمملوكه (مملوكه- خ) في التزويج و لم يأذن الآخر، يكون الولد لمن لم يأذن، و ادّعى بعضهم و رود نصّ بذلك و لم نقف عليه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام