ثمَّ على تقدير فساد الشرط ينبغي ان يتبعه فساد العقد، لان الشرط لم يحصل و لم يتعلّق القصد و الرضا بالعقد الخالي من الشرط.
و يحتمل الصحّة، لأن عقد النكاح قد يصحّ بدون الشرط الفاسد عند الأصحاب.
و ضعفه ظاهر فانّ صحته في بعض المواضع ان تمّت فهو بدليل من خارج و ذلك لا يقتضي الصحة في جميع موارده.
و يتفرّع على ذلك أنه لو دخل مع فساد الشرط و حكمنا بفساد العقد كان زانيا مع علمه بالفساد و انعقد الولد رقّا كنظائره، نعم لو جهل الفساد كان حرّا، للشبهة.
قوله: «و لو تزوج الحرّ أمة من غير اذن مالكها إلخ» إذا تزوج الحرّ أمة من غير إذن مالكها ثمَّ وطأها قبل الإجازة فلا يخلو إمّا ان يكونا عالمين بالتحريم أو 269..........
____________ جاهلين أو بالتفريق فالصور أربع.
(الاولى) ان يكونا عالمين بالتحريم فالوطء زنا، فيثبت عليهما الحدّ و يكون الولد رقا لمولى الأمة، و في ثبوت المهر للمولى قولان: (أحدهما) و به قطع المصنف في الشرائع عدمه لأنّها زانية فتكون بغيّا و قد روى عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) انه قال: لا مهر لبغيّ.
و في السند و الدلالة نظر.
و الأجود الاستدلال عليه بالأصل و عدم ثبوت كون البضع مضمونا على هذا الوجه، فان ماليته ليست على نهج الأموال الصرفة ليكون مطلق الانتفاع به موجبا للعوض، و انما يستحق العوض به على وجه مخصوص كما في الوطء مع الشبهة.
و إذا لم يثبت كون الوطء هذا ممّا يوجب العوض كان منفيّا بالأصل (و الثاني) ثبوت المهر للمولى، و هو الّذي يقتضيه إطلاق عبارة الكتاب لان البضع ملكه فلا يؤثر علمها في سقوط حقّه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام