و ان أتت بولد كان حرّا تابعا لأبيه، و على الأب قيمته للمولى لأنه نماء ملكه.
و يعتبر القيمة يوم سقوطه حيّا، لأنه وقت الحكم عليه بالماليّة لو كان رقا، و لو سقط ميّتا فلا شيء له، لأنه لا قيمة للميّت و في حال كونه جنينا لا ينفرد بالتقويم.
(الثالثة) ان يكون الحرّ عالما و الأمة جاهلة، فالحدّ عليه و ينتفي عنه الولد، لأنه عاهر له الحجر و يثبت عليه مهر المثل، و العقر لمولاها كما سبق، و الولد رقّ له.
(الرابعة) عكسه بان يكون الحرّ جاهلا و الأمة عالمة فيسقط عنه الحدّ دون العقر.
و احتمل بعضهم سقوطه أيضا، لأنها مع العلم بغي و لا مهر لبغيّ.
و قد عرفت ضعفه و يلحقه الولد و عليه قيمته يوم سقط حيّا كما تقدم.
____________ إشارة إلى قوله (عليه السلام): الولد للفراش و للعاهر الحجر.
____________ الوسائل باب 47 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
تقدم آنفا.
271 و كذا لو ادعت الحريّة فتزوجها على ذلك و في رواية يلزمه بالوطء عشر القيمة ان كانت بكرا، و نصف العشر ان كانت ثيّبا.
____________ هذا كلّه إذا لم يجز المولى العقد، و لو اجازه بعد الوطء بنى على أنّ الإجازة هل هي كاشفة عن صحّة العقد من حينه أم مصحّحة له من حينها؟
فعلى الأوّل يلحق به الولد و ان كان عالما حال الوطء بالتحريم و يسقط عنه الحدّ و ان كان الوطء محرّما لانكشاف كونها زوجة حال الوطء و يلزمه المسمّى.
و على الثاني تنتفي الأحكام السابقة، لأنها حين الوطء لم تكن زوجة ظاهرا، و لا في نفس الأمر، و انما كان قد حصل جزء السبب المبيع و لم يتمّ الّا بعد الوطء فكان كما لو لم يكن هناك عقد، أصلا، و الأصحّ الثاني و قد تقدم الكلام في ذلك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام