و استدل له الشارح (قدّس سرّه) بموثقة سماعة، قال: سألته عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها، و أخبرتهم أنها حرّة فتزوجها رجل منهم فولدت له قال: ولده مملوكون الّا ان يقيم البيّنة أنه شهد لها شاهدان أنها حرّة فلا يملك ولده و يكونون أحرارا.
و رواية زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أمة أبقت من مواليها فأتت قبيلة غير قبيلتها فادّعت أنها حرّة فوثب عليها حينئذ رجل فتزوّجها فظفر بها مولاها بعد ذلك، و قد ولدت أولادا، فقال: ان أقام البيّنة الزوج على انه تزوّجها على أنها حرّة أعتق ولدها و ذهب القوم بأمتهم، و ان لم يقم البيّنة أوجع ظهره و استرقّ ولده.
و ليس في هاتين الروايتين دلالة على رقيّة الولد مع الشبهة كما هو محلّ النزاع، بل الظاهر منهما (فيهما- خ) الحكم برقيّة الولد إذا تزوّجها بمجرّد دعواها ____________ الوسائل باب 67 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
الوسائل باب 67 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
274 و لو عجز سعى في قيمتهم، و لو أبى عن السعي قيل: يفديهم الامام، و في المستند ضعف.
____________ الحرّية، و لا ريب في ذلك أن يكون وطؤها و الحال هذه زنا محصنا مع العلم بالتحريم.
مع ان الروايتين ضعيفتا السند، أما الأولى فبالإضمار، و اشتماله على عدّة من الواقفة.
و امّا الثانية فبأن في طريقها في الكافي عبد اللّٰه بن بحر، و هو ضعيف و في التهذيب بدل (عبد اللّٰه بن بحر) (عبد اللّٰه بن يحيى)، و باعتبار ذلك جعلها الشارح حسنة، و الظاهر ان ما وقع في التهذيب تصحيف و ان الصواب عبد اللّٰه بن بحر كما في الكافي فتكون الرواية ضعيفة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام