قال:
فعلى الامام ان يفتديه و لا يملك ولد حرّ.
قال ابن إدريس في سرائره:
و يجب قراءة (حرّ) بالرفع و التنوين على انه صفة الولد، و قال: إنّ قراءته بالجرّ وهم.
و ما ذكره (رحمه اللّٰه) موقوف على ورود النقل، و الّا فالرواية محتملة الوجهين.
و ضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها.
و الأصح كون الولد حرّا، و لزوم قيمته لأبيه يؤخذا منه مع يساره و ينظر بها مع إعساره كسائر الديون، و لا يجب أدائه من بيت المال و ان جاز ذلك لأنه من المصالح.
و ذكر الشيخ (رحمه اللّٰه) ان فكّه يكون من سهم الرقاب، و ليس في الرواية ____________ الوسائل باب 67 حديث 5 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
276 و لو لم يدخل بها فلا مهر.
و لو تزوجت الحرّة عبدا مع العلم فلا مهر و ولدها رقّ، و مع الجهل يكون الولد حرّا و لا يلزمها قيمته.
____________ دلالة عليه.
و بالغ ابن إدريس في إنكاره، و قال: إن الولد حرّ على ما وقع التصريح به في الرواية فكيف يشترى من سهم الرقاب.
و لا يخفى عدم ورود ذلك على الشيخ، فإنه لا يقول بحريّة الولد و لا يسلّم ما ذكره ابن إدريس في ضبط قوله: (و لا يملك ولد حرّ) من أنّ (حرّ) بالرفع صفة للولد (الولد- خ)، بل على قول الشيخ يكون (حرّ) مضافا إلى (الولد).
و كيف كان فلا وجه لتخصيص الفكّ بكونه من سهم الرقاب مع كون الرواية مطلقة.
قوله: «و لو لم يدخل بها فلا مهر» لا ريب في ذلك لفساد العقد المقتضى لسقوط المسمّى و انتفاء الدخول المقتضى للزوم عوضه كما هو ظاهر.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام