و يدل عليه ما رواه ابن بابويه، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن رجلين بينهما أمة فزوّجاها من رجل، ثمَّ ان الرجل اشترى بعض السهمين، قال: حرمت عليه باشترائه ايّاها، و ذلك ان بيعها طلاقها الّا ان يشتريها جميعا.
و إذا ثبت بطلان العقد حرم وطؤها لاستلزامه التصرف في مال الشريك ____________ راجع الوسائل باب 67 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14 و قد تقدّم نقلهما من الشارح (قدّس سرّه) عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة.
فإن سند رواية سماعة كما في الكافي هكذا: محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة.
و سند خبر زرارة هكذا: محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن عبد اللّٰه بن بحر، عن حريز عن زرارة.
____________ الوسائل باب 46 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14 بالطريق الثالث.
279 و لو امضى الشريك العقد لم يحل وطؤها.
____________ بغير اذنه، و حينئذ فلا طريق إلى حلّها له الّا شراء الجميع أو بيع الجميع ثمَّ تجديد النكاح بأحد الأسباب المبيحة له.
و ردّ المصنف بقوله:- و لو امضى الشريك العقد لم تحلّ- على الشيخ في النهاية حيث قال: حرمت عليه الّا ان يشتري النصف الآخر أو يرضى مالك نصفها بالعقد فيكون عقدا مستأنفا.
و أورد عليه أن العقد ان كان قد بطل بالشراء كما هو الظاهر فكيف يصير صحيحا بمجرد الرضا، و ان لم يبطل فلا وجه لاعتبار رضاه بعد العقد، لأنه وقع أوّلا برضاه و لم يتجدد له ملك فلا يقف على اجازته.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام