و هو إيراد متوجّه.
و تأوّل المصنف في نكت النهاية كلام الشيخ، فحمله على ان المراد بقوله: (أو يرضى مالك نصفها بالعقد) عقد البيع على النصف الثاني، قال: فكأنه يقول: الا ان يشتري النصف الآخر من بائع النصف الأوّل فضولا و يرضى مالك ذلك النصف بالعقد، فيكون الإجازة كالعقد المستأنف و يكون الألف في قوله: (أو وقعت) سهوا من الناسخ، أو تكون معنى الواو، و على هذا فتكون الطريق الى حلّها في كلام الشيخ امرا واحدا، و هو شراء النصف الآخر.
قال فخر المحققين- بعد أن أورد هذا التأويل-:
و فيه تعسّف و بعد و اعتراف بأنه لا يمكن وطء احد الشريكين الأمة المشتركة حال اشتراكها.
و هو كذلك لكن إبقاء عبارة الشيخ على ظاهرها أشدّ بعدا، و الأمر في العبارة هيّن بعد وضوح الحكم.
____________ يعنى على الشيخ في النهاية.
يعنى ألف (أو).
280 و بالتحليل رواية فيها ضعف.
____________ قوله: «و بالتحليل رواية فيها ضعف» اختلف الأصحاب في جواز وطء الأمة المشتركة بين السيد و غيره بتحليل الشريك، فذهب الأكثر الى عدم حلّها بذلك، لاستلزامه تبعّض سبب الإباحة بمعنى حصوله بالتحليل و الملك معا، مع ان اللّٰه تعالى حصره في أمرين، العقد، و الملك بقوله تعالى إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ، و التفصيل قاطع للشركة، فلا يكون الملفّق منهما.
(لا يقال): لا دلالة في الآية على المطلوب، لاحتمال ان يكون المراد بالمنفصلة منع الخلوّ خاصّة، و الدلالة انما تتحقّق بإرادة منع الجمع.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام