____________ المزوّجة بعبد إذا أعتقت، يثبت لها الخيار في فسخ النكاح، و الاخبار الواردة بذلك من الطريقين مستفيضة.
منها ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن أمة كانت تحت عبد فأعتقت الأمة، قال: أمرها بيدها ان شاءت تركت نفسها مع زوجها، و ان شاءت نزعت نفسها منه، و ذكر ان بريرة كانت عند زوج لها و هي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها فخيّرها رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و قال: ان شاءت ان تقرّ عند زوجا و ان شاءت فارقته.
و قد ورد في عدة اخبار، منها صحيحة بريد بن معاوية، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أن زوج بريرة كان عبدا.
و اختلف الأصحاب في ثبوت الخيار لها إذا كان الزوج حرّا، فذهب الأكثر و منهم الشيخ في النهاية و المصنف في هذا الكتاب الى ثبوته أيضا.
و استدلّوا عليه برواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: أيّما امرأة أعتقت فأمرها بيدها ان شاءت أقامت معه و ان شاءت فارقته.
و رواية محمّد بن آدم عن الرضا (عليه السلام)، انه قال: إذا أعتقت الأمة و لها زوج خيّرت ان كانت تحت عبد أو حرّ.
و رواية زيد الشحام، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا أعتقت الأمة ____________ امّا طريق العامة فراجع سنن ابن ماجه ج 1 كتاب الطلاق باب 29 اخبار الأمة إذا أعتقت،.
الوسائل باب 52 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام