فان قال: قد تزوجتك و جعلت مهرك عتقك فان النكاح واقع بينهما.
و يؤيّده انه لو أمهر امرأة ثوبا فقال لها: تزوجتك و جعلت مهرك هذا الثوب فإنها تملكه بتمام العقد من غير احتياج إلى صيغة تمليك، فكذا إذا جعل العتق مهرا فإنها تملك نفسها و لا حاجة الى صيغة أخرى للعتق.
و لا يخفى أنّ قولهم: (تملك نفسها) مجاز من حيث حصول غاية الملك فلا يرد عليه أنّ الملك إضافة فلا بدّ لها من تغاير المضافين بالذات.
و نقل عن ظاهر المفيد و أبي الصلاح أنهما اعتبرا لفظ أعتقتك، لأن العتق لا يقع إلّا بالصيغة الصريحة و هو التحرير و الإعتاق فلا بد من التلفظ بأحدهما.
و جوابه بعد تسليم انحصار العتق في هاتين الصيغتين، ان هذا العقد ثابت بالنصوص الصحيحة التي لا سبيل الى ردّها فلا يقدح فيه مخالفته للأصول المقرّرة كما تقدم.
(الثالث) هل يفتقر هذا النكاح الى القبول من المرأة؟
يحتمل ذلك لانّه عقد نكاح فاشترط فيه القبول كسائر العقود اللازمة، و لان العقد في عرف أهل ____________ الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
الوسائل باب 12 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
292 و أمّ الولد رقّ و ان كان ولدها باقيا، و لو مات جاز بيعها، و تنعتق بموت المولى من نصيب ولدها، و لو عجز النصيب سعت في المتخلّف.
____________ الشرع هو المركب من الإيجاب و القبول، و لا يقدح في ذلك كونها مملوكة لأنها بمنزلة الحرّة حيث تتحرّر بتمام العقد فرقيّتها غير مستقرة، و لو لا ذلك لامتنع تزويجها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام