و انما الخلاف في ثبوت الخيار للمشتري إذا كان تحت العبد حرّة، فقال الشيخ في النهاية، و ابن البرّاج، و ابن حمزة، بثبوته أيضا لتساويهما في المعنى المقتضى له، و هو توقّع الضرر ببقاء التزويج.
و لرواية محمّد بن علي، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: إذا تزوّج المملوك حرّة فللمولى ان يفرّق بينهما، فإن زوّجه المولى حرّة فله ان يفرّق بينهما.
قيل: و ليس له التفريق بغير البيع إجماعا فيكون بالبيع.
و هذه الرواية ضعيفة السند قاصرة المتن فلا يسوغ التعلّق بها في إثبات هذا الحكم.
و من ثمَّ جزم ابن إدريس و من تأخر عنه بعموم ثبوت الخيار هنا، و جعل ____________ و السند هكذا كما في التهذيب: الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن موسى بن بكر، عن محمّد بن علي.
____________ الوسائل باب 48 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
الوسائل باب 47 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
الوسائل باب 64 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
300..........
____________ الرواية الواردة به شاذّة، و قياسه على بيع الأمة باطل.
و شنّع عليه العلّامة في المختلف فقال: و نسبة ابن إدريس كلام الشيخ الى القياس جهل منه و قلّة تأمّل و سوء نظر في الأدلّة و استخراجها، فإنه لو فقدت النصوص لكان الحكم في العبد مساويا للأمة لأن الشارع لم يفرق بينهما في مثل هذه الأحكام كما لم يفرّق لتقويم و غيره هذا كلامه (رحمه اللّٰه).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام