و لا يخفى ما فيه فان الحكم بالمساواة يحتاج الى دليل من نصّ أو إجماع، و مع انتفائه يجب التمسك بمقتضى العقد اللازم.
و الأصحّ ما اختاره ابن إدريس.
و ربما ظهر من تخصيص المصنف ثبوت الخيار بالمشتري عدم ثبوته لمولى الآخر و هو احد القولين في المسألة، و به قطع ابن إدريس في سرائره فقال: لا ارى لرضا الذي لم يبع وجها، لأنّ الخيار في إقرار العقد و فسخه للمشتري في جميع أصول هذا الباب، و انما جعل الشارع لمن لم يحضر العقد و لا كان مالكا لأحدهما و انما انتقل اليه الملك بالخيار، لأنه ما يرض بشيء من ذلك الفعال لا الإيجاب و لا القبول، و لا كان له حكم فيهما و الموجب و القابل اعنى السيدين المالكين الأوّلين رضيا و أوجبا و قبلا فمن جعل الخيار لهما يحتاج الى دليل.
و قال الشيخ في النهاية: إذا باع العبد أو الأمة يثبت الخيار للمشتري و لمولى الآخر.
و نفى العلّامة عنه في المختلف البعد من الصواب، قال: لأن الّذي لم يبع إنما رضي بالعقد مع المالك الأوّل و الأغراض تختلف باختلاف الملاك، و أيضا البائع أوجد سبب الفسخ و هو الخيار للمشتري فيكون للآخر ذلك أيضا لأنه مالك كالبائع مساو له في الحكم فيثبت له ما ثبت له.
و ضعف هذين الدليلين ظاهر، فإن الأوّل انما يصلح توجيها للنصّ 301 و لو كانا لمالك فباعهما لا لاثنين فلكلّ منهما الخيار.
و كذا لو باع أحدهما لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما.
____________ بعد و روده، لا دليلا مستقلا على إثبات الحكم، و الثاني مع صحته لا يخرج عن القياس.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام