و ذهب الأكثر- و منهم المصنف في الشرائع- إلى انه تمليك منفعة، لأنه ليس عقد دوام و الّا لم يرتفع الّا بالطلاق و هو باطل إجماعا، و لا عقد متعة لأنه مشروط بذكر المهر و الأجل و هما غير معتبرين في التحليل، و إذا انتفى كونه عقدا بقسميه ثبت كونه تمليك منفعة، لأن الحلّ دائر مع العقد و الملك على سبيل منع الخلوّ فاذا انتفى الأول ثبت الثاني.
و هو جيّد لو انحصر طريق الحلّ في العقد و الملك، لكنه غير ثابت خصوصا مع استفاضة الأخبار بل تواترها بانّ التحليل طريق الى حلّ الوطء.
و اعلم أن مقتضى العبارة ان القول المقابل لكون التحليل عقدا، هو كونه اباحة مجرّدة و هو جيّد، لكن الخلاف على هذا الوجه غير مذكور في كتب الأصحاب و انما الموجود فيها الخلاف في انه عقد أو تمليك منفعة كما ذكره المصنف في الشرائع ____________ الوسائل باب 37 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
راجع الوسائل باب 31.
37 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14..
318 و في تحليل أمته لمملوكه تردد، و مساواته بالأجنبي أشبه.
____________ و غيره.
و هل يتوقف التحليل على القبول من المحلّل له؟
المشهور بين الأصحاب اعتبار ذلك، سواء قلنا: إنه عقد أو تمليك، و ليس في الرّوايات ما يدلّ عليه، بل الظاهر منها خلافه و لا ريب ان المصير الى ما ذكروه أحوط.
و لا يفتقر التحليل الى تعيين المدّة، و قال الشيخ في المبسوط: يفتقر.
و هو مدفوع بالأخبار الكثيرة الدالّة على عدم اعتبار ذلك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام