و هو استدلال ضعيف، لان المتبادر من ردّ النكاح فسخه من قبل الزوج إذا ظهر في الزوجة أحد هذه العيوب، و ينبّه عليه ذكر (العفل) من جملتها الذي هو من عيوب المرأة.
مع ان هذه الرواية غير صحيحة في التهذيب لكن ابن بابويه رواها بطريق صحيح مع زيادة في صدرها و عجزها يؤكّد ما ذكرناه.
فإنه روى في الصحيح، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: في الرجل يتزوج الى قوم، فإذا امرأته عوراء و لم يبيّنوا له، قال: لا تردّ ____________ طريقه اليه هكذا: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة.
سند التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد، عن علي بن إسماعيل عن ابن ابي عمير، عن حماد عن الحلبي.
____________ الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
الوسائل باب 12 حديث 3 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
الوسائل باب 1 حديث 10 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
326 [الثاني الخصيّ] و الخصيّ، ____________ و قال: انما يردّ النكاح من البرص و الجذام، و الجنون، و العفل، قلت: أرأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها؟
قال:
المهر لها بما استحلّ من فرجها و يغرم وليّها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها.
و قد روى هذه الرواية، الكليني- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام).
و المسألة قويّة الإشكال لانتفاء ما يعتمد عليه من النصّ فيها، فان ثبت فيها إجماع على ان الجنون مطلقا أو على بعض الوجوه، موجب للخيار وجب المصير اليه، و الا فالأمر كما ترى، و اللّٰه أعلم بحقائق أحكامه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام