قوله: «و الخصاء» هو بكسر الخاء و المدّ، سلّ الأنثيين، قاله الجوهري و الحق به الوجاء، و هو رضّ الخصيتين بحيث تبطل قوّتهما، و قال في القاموس: انه بمعنى الخصاء.
و القول بكون الخصاء عيبا، هو المشهور بين الأصحاب.
و المستند فيه ما رواه الشيخ- في الموثق- عن ابن بكير، عن أبيه، عن أحدهما (عليهما السلام) في خصيّ دلّس نفسه لامرأة مسلمة فتزوّجها، فقال: يفرّق بينهما ان شاءت المرأة، و يوجع رأسه، و ان رضيت به و أقامت معه لم يكن لها بعد رضاها به أن تأباه.
و في الموثّق، عن سماعة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ان خصيّا دلّس نفسه لامرأة فقال: يفرّق بينهما و تأخذ المرأة منه صداقها، و يوجع ظهره، كما دلّس ____________ أورد صدره في الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب العيوب و التدليس ج 14 و ذيله في باب 2 حديث 5 منها.
الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب العيوب و التدليس ج 14 و فيه: عن بكير و في النسخة ابن بكير، عن أبيه.
327 [الثالث العنن] و العنن، ____________ نفسه.
و في الصحيح، عن ابن مسكان، قال: بعثت بمسألة مع ابن أعين، قلت: سله عن خصيّ دلّس نفسه لامرأة و دخل بها فوجدته خصيّا، قال: يفرّق بينهما و يوجع ظهره و يكون لها المهر بدخوله عليها.
و هذه الرّوايات و ان كانت لا تخلو من قصور من حيث السند، لكنها مستفيضة مؤيّدة بعمل الأصحاب و سالمة عن المعارض فيتجه العمل بها.
و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف انّ الخصاء ليس بعيب مطلقا، محتجّا بأنّ الخصيّ يولج و يبالغ أكثر من الفحل، و انما لا ينزل، و عدم الانزال ليس بعيب.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام