و الجذام و البرص مرضان معروفان فمتى تحقق أحدهما في الزوجة تسلّط الزوج بذلك على فسخ النكاح، و مع اشتباه الحال يرجع فيه الى طبيبين عدلين أو إخبار جماعة يفيد قولهم العلم، و بدون ذلك يتمسّك بأصل اللزوم.
و اما القرن، فقيل: ان العفل، و به صرّح ابن الأثير في نهايته، فإنه قال: القرن بسكون الراء شيء يكون في فرج المرأة كالسنّ يمنع من الوطء، و يقال له العفلة.
و ربما ظهر من كلام ابن دريد في الجمهرة تغايرهما، فإنه قال: ان القرناء هي التي يخرج قرنة رحمها، قال: و الاسم، القرن.
و ضبطها محرّكة مفتوحة، و قال في العفل انه غلظ في الرحم، و قال في القاموس: العفل و العفلة محرّكتين شيء يخرج من قبل النساء (المرأة- خ)، و حياء الناقة كالأدرة من الرجال.
و لم أقف في كلامه على ذكر القرن، و الأصح أنهما واحد كما تضمنته صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه.
و الظاهر ان المراد منهما ان يكون في الفرج شيء من عظم أو لحم يمنع من الوطء.
و في صحيحة أبي الصباح، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام)، عن رجل ____________ يعني ضبط ابن دريد القرن بحركات للقاف و الراء.
____________ الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
لاحظ الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
332 و الإفضاء، و العمى و الإقعاد.
____________ تزوّج امرأة فوجد بها قرنا، قال: هذا لا تحبل و لا تقدر زوجها على مجامعتها يردّها على أهلها صاغرة، و لا مهر لها، قلت: فان كان دخل بها؟
قال:
ان كان علم بذلك قبل ان ينكحها- يعني المجامعة- ثمَّ جامعها فقد رضي بها، و ان لم يعلم الّا بعد ما جامعها، فان شاء بعد أمسك، و ان شاء طلّق.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام