و يستفاد من هذه الرواية أن القرن إذا لم يكن مانعا من الوطء، بأن كان يمكن حصوله بعسر، يجوز معه الفسخ و هو اختيار المصنف في الشرائع و يؤيّده تعليق الحكم في الأخبار على وجود الاسم المذكور الشامل لما يمكن معه الوطء و ما لا يمكن.
و قيل: لا يجوز الفسخ بالقرن إلّا إذا كان مانعا من الوطء، و اليه ذهب الأكثر، و لعلّه أحوط.
قوله: «و الإفضاء و العمى و الإقعاد» أما الإفضاء، فالمراد به ذهاب الحاجز بين مخرج البول و الحيض، فلا خلاف بين الأصحاب في انه عيب تردّ به المرأة.
و يدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في رجل تزوّج امرأة من وليّها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها، قال: فقال: إذا دلّست العفلاء (نفسها- خ- يب)، و البرصاء، و المجنونة، و المفضاة، و من كان بها زمانة ظاهرة، فإنها تردّ على أهلها من غير طلاق.
و اما العمى، فالمشهور بين الأصحاب كونه كذلك نصّ عليه الشيخ في النهاية، و المفيد، و المرتضى، و ابن الجنيد، و ابن إدريس، و غيرهم.
____________ الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
333 و في الرتق تردد، أشبه ثبوته عيبا، لانّه يمنع الوطء.
____________ و ربّما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط و الخلاف أنّه ليس بعيب، فإنه عدّ عيوب المرأة ستّة ثمَّ قال: و في أصحابنا من ألحق العمى و كونها محدودة في الزنا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام