و الأصح انه عيب مطلقا سواء كانت العين صحيحة أم لا، و سواء كانت مفتوحة أم لا.
لصحيحة داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يتزوّج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء، قال: تردّ على وليّها، و يكون لها المهر على وليّها و ان كان بها زمانة لا يراها الرجال، أجيز بشهادة النساء عليها.
و اما الإقعاد فقد صرّح الأكثر بكونه عيبا و لم يذكره بعضهم.
و المعتمد انّه عيب لصحيحتي أبي عبيدة و داود بن سرحان المتضمّنتين لجواز الفسخ بالزمانة الظاهرة، و لا ريب أن الإقعاد زمانة، و قال في القاموس: الزمانة العاهة، و العاهة تتناول الإقعاد أيضا.
بل مقتضى صحيحة داود به سرحان جواز الفسخ بمطلق العرج، و سيجيء الكلام فيه.
قوله: «و في الرتق تردّد إلخ» قال الجوهري: الرتق بالتحريك مصدر قولك: امرأة رتقاء بيّنة الرتق لا يستطاع جماعها لارتتاق ذلك الموضع منها، و قريب ____________ أبو نصر إسماعيل بن حماد الفارابي كان من أذكياء العالم و أعاجيب الدنيا لأنه كان من الفاراب احدى بلاد الشرك من عشيرة تركيّة، ولع باللغة العربيّة و أسرارها و أخذ يطوف من مظان وجودها أخذ عن السيرافي و الفارسي (الى ان قال): و صنّف كتابا في العروض و مقدمة في النحو و الصحاح في اللغة بأيدي الناس اليوم و عليه اعتمادهم، أحسن تصنيفه وجوّد تأليفه (الى ان قال): و اختلف في سنة وفاته، و لعل الأشهر أنها سنة 393، و قيل: انه يغيّر عقله و عمل دفتين و شدهما كالجناحين، و قال: أريد أن أطير و قفز به من علوّ فهلك و اللّٰه تعالى العالم الكنى ج 2 طبع صيدا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام