و ليس بين الروايتين منافاة تقتضي تعيّن هذا الجمع، مع ان مقتضى العرف ان الإقعاد لا يسمّى عرجا.
و أطلق الشيخ في المبسوط أن العرج ليس بعيب، و المسألة محلّ تردد و ان كان القول الأوّل لا يخلو من رجحان.
قوله: «الاولى لا يفسخ النكاح بالعيب إلخ» العيب الحاصل في الرجل و المرأة اما ان يكون موجودا قبل العقد أو بعده، قبل الدخول أو بعده.
ففي الأوّل يثبت به الفسخ إجماعا.
و في الأخير لا يثبت به الفسخ كما قطع به المصنف و غيره، بل قال في ____________ التهذيب باب التدليس في النكاح حديث 7 من كتاب النكاح و أورد صدره فقط في الوسائل باب 1 حديث 12 ج 14 من أبواب العيوب و التدليس.
راجع الوسائل باب 1 حديث 57 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
337 و قيل: تفسخ المرأة بجنون الرجل المستغرق لأوقات الصلاة و ان تجدّد.
____________ المسالك: إنه لا خيار في هذه الصورة اتفاقا على ما يظهر من المصنف و غيره.
و يدل عليه- مضافا الى الأصل- قوله (عليه السلام) في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه: المرأة تردّ من أربعة أشياء، من البرص و الجذام، و الجنون، و القرن و هو العفل ما لم يقع عليها، فاذا وقع عليها فلا.
دلّت الرواية على سقوط الردّ بعد المواقعة، فيسقط مع تجدد العيب بعدها قطعا.
و في الثاني قولان: (أحدهما) الثبوت، ذهب اليه الشيخ في المبسوط و الخلاف تمسّكا بإطلاق الروايات المتضمنة لثبوت الفسخ بهذه العيوب، فإنها متناولة بإطلاقها للموجود قبل العقد المتجدد بعده.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام