(و الثاني) العدم اختاره ابن إدريس، و المصنف في الشرائع، و العلّامة في جملة من كتبه، لعدم صراحة الروايات في جواز الفسخ بالعيب المتجدد بعد العقد بل الظاهر من أكثرها تعلّق الحكم بالموجود قبل العقد، فيجب التمسك فيما عداه بمقتضى العقد اللازم، و هذا أقوى.
و قول المصنف: (عدا العنن) استثناء من التردد، إذ المشهور بين الأصحاب ثبوت الفسخ به و ان تجدد بعد العقد إذا كان قبل الدخول و سيجيء تمام الكلام في ذلك.
قوله: «و قيل: تفسخ المرأة بجنون الرجل إلخ» القول للشيخ (رحمه اللّٰه) و جماعة و مستنده رواية علي بن أبي حمزة، و هي صريحة في جواز فسخ المرأة بجنون ____________ روى الشيخ في التهذيب في باب التدليس في النكاح إلخ، ما هذا لفظه: روى محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن الحسين، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو إبراهيم (عليه السلام) عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد تزوجها (تزوج بها- خ ل) أو عرض له جنون؟
قال:
لها ان تنزع نفسها منه ان شاءت.
الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
____________ الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
338 [الثانية الخيار فيه على الفور] (الثانية) الخيار فيه على الفور و كذا في التدليس.
[الثالثة الفسخ فيه ليس طلاقا] (الثالثة) الفسخ فيه ليس طلاقا فلا يطرد معه تنصيف المهر.
____________ الزوج المتجدد، لكنّها خالية من التقييد بكونه مستغرقا لأوقات الصلاة و قد بيّنا فيما سبق أنّ الرواية ضعيفة السند، و أنّ العمدة في إثبات كون الجنون عيبا، على الإجماع فينبغي قصره على مورده، و هو الجنون المستغرق المتقدّم على العقد ان تمَّ ذلك، و التمسّك فيما عداه بمقتضى العقد اللازم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام