و اضطراب كلام الشيخ في المبسوط في هذه المسألة (فتارة) جوّز لهما الاستقلال بالفسخ لأن الأخبار مطلقة (و تارة) اعتبر مراجعة الحاكم (و تارة) جعله أحوط لقطع الخصومة.
و استثنى المصنف و غيره من هذا الحكم، العنن، فإنه يفتقر الى الحاكم لضرب الأجل على ما سيجيء فإذا ضرب الأجل و مضت المدّة استقلّت المرأة بالفسخ.
قوله: «الخامسة إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر إلخ» الظاهر ان هذه الأحكام متفق عليها بين الأصحاب و قد ورد بها روايات.
(منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في رجل تزوّج امرأة من وليّها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها؟
قال:
فقال: إذا دلّست العفلاء و البرصاء و المجنونة، و المفضاة، و من كان بها زمانة ظاهرة، فإنها تردّ على أهلها من غير طلاق، و يأخذ الزوج المهر من وليّها الذي كان دلّسها، فان لم يكن وليّها علم بشيء من ذلك فلا شيء عليه و ترد على أهلها، قال: و ان أصاب الزوج شيئا ممّا أخذت منه فهو له، و ان لم يصب شيئا فلا شيء له، قال: و تعتدّ منه عدّة المطلّقة ان كان دخل بها، و ان لم يكن دخل بها فلا عدّة عليها و لا مهر لها.
____________ الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
340 و لو فسخ بعده فلها المسمّى و يرجع به الزوج على المدلّس.
____________ و عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: و سألته عن البرصاء فقال: قضى أمير المؤمنين (صلوات اللّٰه عليه) في امرأة زوّجها وليّها و هي برصاء أنّ لها المهر بما استحلّ من فرجها، و ان المهر على الذي زوّجها و انما صار المهر عليه، لانّه دلّسها، و لو ان رجلا تزوّج امرأة أو زوّجها رجل (أو زوّجه إياه رجل- ئل) لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء و كان المهر يأخذه منها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام