و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال في كتاب عليّ (عليه السلام): من زوّج امرأة فيها عيب (دلّسه و لم يبيّن) (دلّسته و لم تبيّن- يب) ذلك لزوجها فإنه يكون لها الصداق بما استحلّ من فرجها و يكون الذي ساق الرجل إليها، على الذي زوّجها و لم يبيّن.
و هنا مباحث (الأوّل) إذا وقع الفسخ من الزوج بعد الدخول استحقت الزوجة المسمّى، لأن النكاح صحيح، فان ثبوت الخيار فرع صحّة العقد في نفسه.
و قال الشيخ في المبسوط: ان كان الفسخ بالمتجدّد بعد الدخول، فالواجب المسمّى لأنّ الفسخ انما يستند الى العيب الطارئ بعد استقراره، و ان كان بعيب موجود قبل العقد أو بعده قبل الدخول وجب مهر المثل، لان الفسخ و ان كان في الحال الا انه مستند الى حال حدوث العيب، فكأنه وقع منسوخا حال حدوث العيب فيصير كأنه وقع فاسدا فيتعلّق به أحكام الفاسد إن كان قبل الدخول، فلا مهر و لا متعة و ان كان بعده، فلا نفقة للعدّة و يجب مهر المثل.
____________ أورد صدره في الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
341..........
____________ و لا يخفى ضعف هذا القول، لأنّ النكاح وقع صحيحا و ظهور العيب لا يبطله من أصله و ان كان سابقا على العقد و الّا لم يثبت التخيير بين الفسخ و الإمضاء كما هو واضح.
(الثاني) قد عرفت ان الزوج إذا فسخ العقد بعد الدخول استحقت الزوجة المسمّى و قد حكم المصنف و غيره بانّ الزوج يرجع به على المدلّس، و المراد بالتدليس هنا، السكوت عن العيب مع العلم به.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام