و يدل على هذا التفصيل ما رواه الكليني- في الصحيح- عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة فوجد بها قرنا، قال: فقال: هذه لا تحبل و لا يقدر زوجها على مجامعتها، يردّها على أهلها صاغرة و لا مهر لها، قلت: فان كان دخل بها؟
قال:
إن كان علم بذلك قبل ان ينكحها يعني المجامعة ثمَّ جامعها فقد رضي بها و ان لم يعلم الا بعد ما جامعها، فان شاء بعد أمسك و ان شاء طلّق.
و الظاهر أنّ المراد من الطلاق هنا، الفسخ.
و لا ينافي ذلك قوله (عليه السلام) في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: المرأة تردّ من أربعة أشياء، من البرص و الجذام، و الجنون، و القرن و هو العفل ما لم يقع عليها، فاذا وقع عليها فلا.
لأنه محمول على ما إذا وقع عليها بعد العلم بالعيب كما دلّت عليه الرواية المفصّلة.
قوله: «و إذا فسخت الزوجة قبل الدخول فلا مهر إلخ» اما انّ لها المسمّى إذا وقع الفسخ بعد الدخول، فظاهر للزوم المسمّى بالعقد و استقراره ____________ الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
343 و لو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر مع الخلوة و يعزّر.
[السادسة لو ادعت عننه فأنكر] (السادسة) لو ادعت عننه فأنكر فالقول قوله مع يمينه.
____________ بالدخول و اما سقوطه إذا فسخت الزوجة قبل الدخول في غير العنن، فلان الفسخ إذا وقع من جانب الزوجة قبل الدخول اقتضى سقوط المهر و استثني من ذلك فسخا بعنّته (بعنّة- خ ل) قبل الدخول فإنه يوجب تنصيف المهر كما سيجيء بيانه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام