قوله: «و لو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر مع الخلوة و يعزر» هذا الحكم ذكره الشيخ و جمع من الأصحاب.
و استدلّوا عليه بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن ابن مسكان، قال: بعثت بمسألة مع ابن أعين، قلت: سله عن خصيّ دلّس نفسه لامرأة و دخل بها فوجدته خصيّا؟
قال:
يفرّق بينهما و يوجع ظهره و يكون لها المهر بدخوله عليها.
و في الموثق، عن سماعة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) ان خصيّا دلّس نفسه لامرأة فقال: يفرق بينهما و تأخذ المرأة منه صداقها و يوجع ظهره كما دلّس نفسه.
و أنكر ابن إدريس هذا الحكم، و قال: لا دليل على صحّة هذه الرواية من كتاب و لا سنّة مقطوع بها و لا إجماع، و الأصل براءة الذمة و ان كان قد أورد شيخنا في نهايته ذلك إيرادا لا اعتقادا.
و قال العلّامة في المختلف: ان الشيخ بنى ذلك على أصله من ثبوت المهر بالخلوة.
و فيه نظر، فان الشيخ (رحمه اللّٰه) انما استند في هذا الحكم الى هذه الروايات و لو صحّ سندها لوجب المصير اليه و ان لم يثبت ذلك الأصل و المسألة محل تردّد.
قوله: «السادسة لو ادعت عنّته فأنكر فالقول قوله مع يمينه» لمّا ____________ الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
344 و مع ثبوت يثبت لها الخيار و لو كان متجدّدا.
____________ كانت العنّة من الأمور الخفيّة.
التي لا يطّلع عليها الغير على وجه يمكنه الشهادة بها كان الطريق إلى إثباتها إقرار الرجل بها أو البيّنة على إقراره، فإن انتفيا و ادعتها المرأة فالقول قوله في عدمها عملا بأصالة السلامة، فإن حلف استقرّ النكاح.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام