الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العيوب ج 14.
347..........
____________ الوطء تقع بعد ثبوت العنن و قبله، و فرض المصنف في الشرائع المسألة فيما إذا ادّعى الزوج الوطء بعد ثبوت العنن و حكم بأن القول قوله مع يمينه، و إطلاق الأكثر كما أطلقه المصنف هنا.
اما قبول قول الزوج بيمينه لو ادّعى الوطء قبل ثبوت العنن فظاهر، لأنّه بدعوى الوطء يكون منكرا للعنن فيقبل قوله فيه بيمينه.
و يدلّ عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي حمزة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا تزوّج الرجل المرأة الثيّب التي قد تزوّجت زوجا غيره فزعمت انه لم يقربها مذ (منذ- خ ئل) دخل بها، فانّ القول في ذلك قول الرجل، و عليه ان يحلف باللّه لقد جامعها، لأنها المدّعية، قال: فان تزوّجها و هي بكر فزعمت انه لم يصل إليها، فإن مثل هذا تعرف النساء فلينتظر إليها من يوثق به منهنّ فاذا ذكرن (ت- خ ل) انها عذراء فعلى الامام ان يؤجّله سنة، فان وصل إليها و إلّا فرّق بينهما و أعطيت نصف الصداق و لا عدّة عليها.
و اما قبول قوله لو ادعى الوطء بعد ثبوت العنن فمشكل، لأنه مدّع لزوال ما كان قد ثبت فلا يكون قوله مقبولا.
لكن المصنّف في الشرائع و العلّامة في القواعد صرّحا بقبول قوله في ذلك اما لأنّ هذا الفعل لا يعلم إلّا من قبله فيقبل قوله فيه كدعوى المرأة انقضاء عدّتها بالأقراء، و امّا لأنّ العنّة لم تثبت قبل مضيّ السنة و انما الثابت، العجز الذي يمكن ان يكون عنّة و يمكن انه يكون غيرها، و لهذا يؤجل سنة لينظر أ يقدر على الوطء أم لا، فان قدر فلا عنّة، و الا يثبت فيكون الزوج بدعواه الوطء منكرا للعنّة و ان كان بعد ثبوت العجز يقبل فيه قوله بيمينه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام