الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

إذا تقرّر ذلك، فاعلم ان الزوج إذا فسخ العقد بعد الدخول و عدم المهر أو تبيّن بطلان العقد بعد الدخول، و لزمه العشر أو نصفه، فإنه يرجع به على المدلّس.

ثمَّ لا يخلو اما ان يكون المدلّس، المرأة، أو المولى، أو أجنبيا، فإن كانت هي المدلّسة لم يمكن الرجوع عليها حال الرقيّة، لأنه رجوع على المولى، و هو باطل و انما يرجع عليها بعد العتق و اليسار، فان لم يكن دفع المهر إليها غرمه للمولى و يرجع به، و ان كان قد دفعه إليها رجع به ان كانت عينه باقية أو بالبعض ان كان كذلك و يدفعها بالباقي، و ان كان المدلّس المولى فان كان قد تلفظ بما يقتضي العتق حكم ____________ الوسائل باب 67 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14 و للحديث ذيل فلاحظ.

353 و كذا تفسخ هي لو بان زوجها مملوكا، و لا مهر قبل الدخول، و لها المهر بعده.

____________ عليه بحريّتها، سواء كان ذلك اللفظ إنشاء أم اخبارا فيصح العقد و يكون المهر لها دون السيد.

و يعتبر في صحّة النكاح اذنها سابقا أو إجازتها لا حقا كغيرها من الحرائر، و ان لم يكن قد تلفظ بما يقتضي العتق فلا شيء له، و لا للمملوكة، لأن المملوكة لا تستحق من مهرها شيئا و السيّد و ان استحقّ المهر بالدخول إلّا ان للزوج، الرجوع عليه به لتغريره إيّاه و تدليسه، و لا وجه لدفعه اليه و ارتجاعه منه.

و هل يستثنى للسيد أقلّ ما يصحّ ان يجعل مهرا، و هو أقلّ ما يتموّل على ما اخترناه فيما سبق أو أقلّ ما يكون مهرا لا مثالها على قول ابن الجنيد؟

قيل: لا، و هو ظاهر اختيار المصنف تمسكا بإطلاق ما تضمن رجوع الزوج على المدلّس بما غرم.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.