و يدلّ على هذه الأحكام ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن امرأة حرّة تزوّجت مملوكا على أنه حرّ فعلمت بعد أنّه مملوك، فقال: هي أملك بنفسها ان شاءت أقرّت (قرّت- كا) معه، و ان شاءت فلا، فان كان دخل بها فلها الصداق، و ان لم يكن دخل بها فليس لها شيء، و ان هو دخل بها بعد ما علمت انه مملوك و أقرّت بذلك فهو أملك بها.
قوله: «و لو اشترط كونها بنت مهيرة فبانت بنت أمة إلخ» قال في القاموس: المهيرة هي الحرّة الغالية المهر، و قال الجوهري: المهيرة هي الحرّة.
و كأنهم لحظوا في الاشتقاق أنها لا توطأ إلّا بمهر، بخلاف الأمة، فإنها قد توطأ بالملك.
و قد قطع الأصحاب بأنّ من تزوّج امرأة و اشترط كونها بنت مهيرة فبانت بنت أمة كان له الفسخ، و لا ريب في ذلك مع الشرط لقوله (عليه السلام): المؤمنون عند شروطهم.
____________ الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب العبيد الإماء ج 14.
الوسائل باب 20 ذيل حديث 4 من أبواب المهور ج 15.
355 و لو تزوج بنت المهيرة (مهيرة خ- ل) فأدخلت عليه بنت الأمة ردّها و لها المهر مع الوطء للشبهة و يرجع به على من ساقها، و له زوجته.
____________ وجه الاستدلال أنه يدلّ على استحقاق المشروط، فاذا انتفى فقد انتفى بعض المعقود عليه، فاذا لم يبطل العقد بذلك، فلا أقلّ من ثبوت الخيار.
ثمَّ إن كان الفسخ قبل الدخول فلا مهر لها على ما سبق، و ان كان بعده استحقت المسمّى لاستقراره بالدخول و يرجع به الزوج على من دلّسها أبا كان أم غيره حتى لو كانت هي المدلّسة فلا شيء لها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام