[الامر الثاني: في المهور و فيه أطراف] النظر الثاني: في المهور و فيه أطراف: ____________ و اختلف الأصحاب في قدر النقص، فقيل: انه ينقص منه شيء من غير تعيين، اختاره الشيخ في النهاية، و قيل: انه ينقص السدس، ذكره القطب الراوندي في شرح النهاية، لأن الشيء في عرف الشرع، السدس كما ورد في الوصيّة.
و غلّطه المصنف في ذلك، لأنّ لفظ الشيء لم يذكر في الرواية، و لو ذكر لم يتعيّن كونه السدس، و كونه كذلك في الوصيّة لا يقتضي كون هذا اللفظ موضوعا لذلك لغة أو عرفا.
و قيل: انه ينقص منه بنسبة ما بين مهر البكر و الثيّب اختاره ابن إدريس و جماعة، فإذا كان المسمّى مائة و قيل: انّ مهر مثلها بكرا مائة و ثيّبا خمسون، نقص منه النصف، و لو قيل إن مهرها بكرا مائتان و ثيبا مائة نقص من المسمّى خمسون، لأنها نسبة ما بينهما لا مجموع تفاوت ما بينهما لئلّا يسقط جميع المسمّى.
و وجه هذا القول ان الرضا بالمهر المعيّن إنّما وقع على تقدير اتصافها بالبكارة و لم يحصل إلّا خالية عن الوصف، فيلزمها ردّ التفاوت كأرش ما بين كون المبيع صحيحا و معيبا.
و قيل: انه يرجع في تقدير النقص إلى رأي الحاكم، و هو منسوب إلى المصنف (رحمه اللّٰه) لثبوت النقص بالرواية الصحيحة و عدم تقديره لغة و شرعا فيرجع فيه إلى رأي الحاكم، و لا بأس به.
و مورد الرواية من تزوّج امرأة بكرا فوجدها ثيّبا، و هو يتناول من اشترط بكارتها في العقد أو ذكرت قبله و جرى العقد على ذلك من غير اشتراط له في نفس العقد.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام