و اعلم انّ المراد بالعين في عبارة المصنف (رحمه اللّٰه)، ما قابل الدين و المنفعة لذكرها في مقابلتهما. و قوله: (اما لو جعلت المهر استيجاره مدّة) فيه تجوّز فإنّ موضع الخلاف جعل المهر عمل الزوج الذي من شأنه أن يستأجر عليه لا (نفس) الاستيجار. و لا وجه لتخصيص مورد الخلاف باستئجار المدّة، فإن المانع منع من جعل ____________ راجع باب 1 و 2 من أبواب المهور. الوسائل باب 22 بنحو حديث 1 من أبواب المهور ج 15. 362 و لا تقدير للمهر في القلّة و لا في الكثرة على الأشبه، بل يتقدّر بالتراضي. ____________ منفعة الزوج مهرا، سواء ضبطت بالمدّة أو بالعمل كبناء جدار و نحوه. و يعلم من ذلك أن المهر لو جعل منفعة في ذمّة الزوج بحيث يكون له الإتيان بها بنفسه و بغيره، جاز بغير خلاف. قوله: «و لا تقدير في المهر في القلة و لا في الكثرة إلخ» أجمع الأصحاب على ان المهر لا يتقدر قلّة إلا بأقلّ ما يتملك. و اما الكثرة فذهب الأكثر الى عدم تقديرها فيصح العقد على ما شاءا من غير تقدير، ذهب اليه الشيخان، و ابن أبي عقيل، و سلار، و ابن البرّاج، و ابن إدريس، و المصنف، و عامّة المتأخرين. و قال السيّد المرتضى في الانتصار: و ممّا انفردت به الإماميّة أنه لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جيادا قيمتها خمسون دينارا، فما زاد على ذلك ردّ إلى هذه السنة. و المعتمد الأول (لنا) قوله تعالى وَ آتَيْتُمْ إِحْدٰاهُنَّ قِنْطٰاراً فَلٰا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام