دخلت على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فقلت له: أخبرني عن مهر المرأة، الذي لا يجوز للمؤمن أن يجوزه؟ قال: فقال: السنة المحمّديّة خمسمائة درهم، فمن زاد على ذلك ردّ ____________ يعني الشيخ (رحمه اللّٰه) في المبسوط. ____________ راجع الوسائل باب 1 حديث 2- 4- 10، من أبواب المهور: ج 15 ص 3. الوسائل باب 1 حديث 9 من أبواب المهور ج 15. الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب المهور ج 15. الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب المهور ج 15. الوسائل باب 9 حديث 2 و ذيل حديث 5 من أبواب المهور: ج 15 و 20. 364.......... ____________ إلى السّنة و لا شيء عليه أكثر من الخمسمائة درهم. و الجواب، اما الإجماع فلا نعلمه و كيف ينعقد مع مخالفة أعيان الأصحاب في ذلك؟ و احتمال وجود المشارك لهم في الفتوى. و اما قوله: (ان الزائد عن مهر السنة ليس عليه إجماع و لا دليل شرعي فيجب نفيه) فجوابه أن الدلائل الشرعية الدالّة على جواز العقد على المهر مطلقا المتناول للزائد على مهر السنة كثيرة موجودة في الكتاب و السنة. و اما رواية المفضّل بن عمر، فهي ضعيفة جدّا فلا يمكن التعلق بها في إثبات حكم مخالف للأدلة الشرعيّة من الكتاب و السنة. مع أن المرتضى لا يعمل بالخبر الصحيح المشهور فكيف يحتج له بهذا الخبر الضعيف النادر. و أجاب عنها العلّامة في المختلف بالحمل على الاستحباب، قال: و مع الزيادة يستحب الرد بالإبراء، إلى مهر السنة، و إذا حصل الإبراء لم يلزم أكثر منه و هو حسن و مع ذلك فالاحتياط يقتضي عدم الزيادة على مهر السنة للإجماع المنقول من المرتضى و التأسي بالنبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله)، و أهل بيته (عليهم السلام).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام