و هذا الاستشكال مناف لما قطع به في الروضة.
و ينبغي القطع بالصحّة إذا كانا عالمين بانّ مهر السنّة خمسمائة درهم، و انما يقع الاشكال مع جهلهما أو جهل أحدهما بذلك و لا تبعد الصحّة أيضا إذا قصدا بذلك مهر السنة الذي تزوج عليه النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) له نسائه فإنه معلوم في ____________ سنده كما في التهذيب هكذا: محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى عن أسامة بن حفص و كان قيّما لأبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قلت له إلخ راجع الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب المهور ج 15.
369 و لو سمّى لها مهرا و لأبيها شيئا سقط ما سمّى به.
____________ نفسه منضبط و ان كانا جاهلين به وقت العقد، فان مثل هذه الجهالة لم يثبت كونها قادحة في صحّة المهر.
قوله: «و لو سمّى لها مهرا و لأبيها شيئا سقط ما سمّى له» المراد انه إذا تزوّج امرأة و سمّى لها مهرا و سمّى لأبيها شيئا بحيث يكون المجموع في مقابلة البضع، لزم ما سمّى لها و سقط ما سمّى له لأن المهر انّما تستحقّه الزوجة دون غيرها.
و يدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني- في الصحيح- عن الوشاء عن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لو ان رجلا تزوّج امرأة (المرأة- ئل) و جعل مهرها عشرين ألفا و جعل لأبيها عشرة آلاف، كان المهر جائزا و الذي جعل (جعله- خ ئل) لأبيها فاسدا.
و يستفاد من هذه الرواية عدم فساد العقد باشتماله على هذا الشرط الفاسد.
و قد يشكل الحكم بلزوم المسمّى في بعض فروض المسألة كما لو شرطت لأبيها شيئا و كان الشرط باعثا على تقليل المهر و اعتقدت لزوم الشرط، فان الشرط حينئذ يكون كالجزء من المهر، فاذا لم يتمّ لها الشرط يشكل تعيين المسمّى لها من المهر خاصّة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام