و أجيب عن الأوّل بالفرق بين عدم التسمية و تسمية الفاسد لأنّهما في الأول قد تراضيا على عدم المهر فيصحّ العقد للرضا به كذلك و يثبت مهر المثل، لانّه عوض البضع شرعا حيث لا تسمية.
بخلاف الثاني لأنّ التراضي لم يقع بالعقد خاليا عن العوض و انما وقع بالعقد المشتمل على ذلك العوض، و هو باطل و غيره لم يتعلّق به القصد و لا حصل به الرضا فلا يصلح لكونه عوضا.
و عن الثاني بأنّه لا يلزم من تغايرهما مع التعويض تغايرهما مع التسمية، لأن التراضي انما وقع على العقد المشخّص (المتشخص- خ ل) بالمهر المعيّن فكان 372..........
____________ امرا واحدا، فاذا بطل، بطل العقد من أصله.
و توقف العلّامة في ترجيح احد القولين، و هو في محلّه و ان كان القول بالبطلان لا يخلو من رجحان و اللّٰه أعلم.
ثمَّ ان قلنا بالصحّة فما الذي يجب فيه؟
للأصحاب فيه أقوال، (أحدها) انه يجب مهر المثل مع الدخول كالمفوّضة، ذهب اليه الشيخ في الخلاف، و ابن إدريس و المصنّف (رحمه اللّٰه)، لان عدم صلاحيّة المسمّى لان يكون صداقا، اقتضى بطلان التسمية فيصير العقد خاليا من المهر و يجب بالوطء مهر المثل، لأنه قيمة البضع حيث لا تسمية.
و أطلق العلّامة في جملة من كتبه لزوم مهر المثل هنا و لم يقيّده بالدخول، فإن أراد الإطلاق كان قولا ثانيا في المسألة.
و وجّه بأن العقد وقع بالعوض فلا يكون تفويضا، لكن لما تعذّر العوض المعين انتقل الى بدله، و هو مهر المثل.
و يضعّف بأن مهر المثل انما ثبت كونه عوضا للوطء حيث لا تسمية لا بدلا عن المهر الفاسد.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام