قوله: «لا يشترط في الصحّة ذكر المهر إلخ» لا خلاف بين الأصحاب في جواز اخلاء العقد عن المهر، و ادّعى جماعة عليه الإجماع.
و يدلّ عليه ظاهر قوله تعالى لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ مٰا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً.
إذ الظاهر ان المراد بالجناح المنفيّ، المهر، لأنه تعالى نفى الجناح إلى غاية ____________ البقرة: 236.
374..........
____________ هي اما المسيس أو الفرض، و الجناح الذي يثبت عند احد هذين الأمرين، لزوم المهر، و انما ينتفي المهر بالطلاق قبل المسيس إذا لم يذكر في العقد، و لم يفرض بعده.
و أيضا فإنه تعالى قال وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ، وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ.
و لا متعة لمن طلّقها قبل الدخول إلا للتي لم يسمّ لها مهرا.
و الاخبار الواردة بجواز اخلاء العقد عن المهر كثيرة جدّا.
(منها) ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة فدخل بها و لم يفرض (لم يسم- خ ل يب) لها مهرا، ثمَّ طلّقها فقال: لها مثل مهور نسائها و يمتّعها.
و في الصحيح أيضا، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال في المتوفى عنها زوجها: إذا لم يدخل بها و ان لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها و عليها العدّة و لها الميراث.
و في الموثق، عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل تزوّج امرأة و لم يفرض لها صداقا، قال: لا شيء لها من الصداق، فان كان دخل بها فلها مهر نسائها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام