و يتحقّق التفويض بعدم ذكر المهر في العقد، سواء سكتت عنه أو شرطت أن لا مهر في الحال، أو مطلقا.
امّا لو قالت: على ان لا مهر عليك قبل الدخول و بعده أو ما أدّى هذا المعنى، فالأظهر فساد العقد من رأس، لأنّ من مقتضيات عقد النكاح وجوب المهر ____________ البقرة: 236.
الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب المهور ج 15.
الوسائل باب 58 ذيل حديث 22 من أبواب المهور ج 15.
الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب المهور ج 15.
375 و لو طلّق فلها المتعة قبل الدخول، و بعده لها مهر المثل.
____________ في الجملة اما بالعقد أو الفرض أو الوطء فاذا شرط خلاف ذلك فقد شرط ما ينافي مقتضى العقد فيبطل.
و يحتمل الصحّة، لأنّها إذا نفت المهر مطلقا صح، و هذا بمعناه، لأنّ المنفي نكرة في سياق النفي فتفيد العموم.
و هو ضعيف، فإن ظاهر العموم لا يأبى التخصيص بلزوم المهر في ثاني الحال بخلاف ما وقع فيه التنصيص على نفي المهر في الحالين، فإنه يمنع تخصيصه.
قوله: «و لو طلّق فلها المتعة قبل الدخول، و بعده لها مهر المثل» المراد ان العقد المذكور بمجرّده لا يوجب مهرا و لا متعة، لأن المتعة إنما يجب بالطلاق قبل المسيس و الفرض، و مهر المثل إنما يجب بالدخول.
و قول المصنف: (و لو طلّق فلها المتعة قبل الدخول و بعده لها مهر المثل) ربما أوهم ان للطلاق مدخلا في لزوم مهر المثل، و ليس كذلك، فان الموجب له، الدخول، سواء طلّق أم لا، و قد تقدم من الأخبار ما يدلّ على انها تستحق بالدخول مهر المثل.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام