و اما انه إذا طلّقها قبل الدخول فلها المتعة، فيدل عليه قوله تعالى: (وَ مَتِّعُوهُنَّ) و الأمر للوجوب.
و ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل طلّق امرأته قبل ان يدخل بها، قال: عليه نصف المهر ان فرض لها شيئا، و ان لم يكن فرض فليمتّعها على نحو ما يمتّع مثلها من النساء.
و لو مات أحد الزوجين قبل الدخول و الطلاق، فان كان الموت قبل ____________ البقرة: 236.
الوسائل باب 51 حديث 2 من أبواب المهور ج 15.
376 و يعتبر في مهر المثل حالها في الشرف و الجمال.
____________ الفرض فلا شيء لها لانتفاء سبب الوجوب فإنه منحصر في الفرض و الدخول.
و يدل عليه صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها، فان لم يفرض لها مهرا، فلا مهر لها، و عليها العدّة، و لها الميراث.
و صحيحة زرارة، قال: سألته عن المرأة تموت قبل أن يدخل بها أو يموت الزوج قبل ان يدخل بها، قال: أيّهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها، و ان لم يكن فرض لها فلا مهر لها.
و يستفاد من هذه الرواية أنه إذا مات احد الزوجين بعد الفرض و قبل الدخول استحقت الزوجة نصف المفروض، و هو أحد قولي الأصحاب، و قيل: انها تستحقّ المفروض بتمامه، و سيجيء تمام الكلام في ذلك.
قوله: «و يعتبر في مهر المثل حالها في الشرف» مهر المثل هو قيمة المثل بالنسبة إلى البضع، و المراد به ما يبذل عادة في مقابل نكاح أمثالها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام