و قد ورد في عدّة روايات معتبرة أن المعتبر مهر نسائها.
و الظاهر ان المراد (نسائها) نساء أهلها اللاتي هنّ في مثل صفاتها اللاتي يزيد المهر و ينقص باعتبارها من الجمال و البكارة و العقل و الأدب، و معرفتها بتدبير المنزل و ما جرى هذا المجرى و أضداد ذلك، لان المهر يختلف بجميع ذلك اختلافا بيّنا.
و إطلاق النساء يتناول أقارب الأب و الامّ.
____________ في التهذيب كما في الوسائل أيضا بعد قوله: بها هكذا: ان كان فرض لها مهرا (إلى قوله): فان لم يكن فرض لها إلخ.
____________ الوسائل باب 58 صدر حديث 32 من أبواب المهور ج 15.
الوسائل باب 58 حديث 7 من أبواب المهور ج 15.
377 و في المتعة حاله، فالغنيّ يمتّع (تمتع- خ ل) بالثوب المرتفع أو عشرة دنانير فأزيد، و الفقير بالخاتم أو الدرهم، و المتوسط بينهما.
____________ و هل يعتبر في أقاربها ان يكونوا من أهل بلدها؟
قولان أظهرهما ذلك، لان المهر يختلف باختلاف البلدان اختلافا عظيما.
و قيّد المصنف في الشرائع و أكثر الأصحاب، الحكم بلزوم مهر المثل، بما إذا لم يتجاوز مهر السنة و هو خمسمائة درهم، فان تجاوزها ردّ إليها.
و ادعى عليه فخر المحققين، الإجماع مع أنّ والده صرّح بالخلاف في المختلف و حكى القولين و لم يرجّح شيئا.
و استدلوا عليه بما رواه الشيخ، عن أبي بصير، قال: سألته من رجل تزوّج امرأة فوهم ان يسمّى صداقها حتى دخل بها، قال: السنة، و السنة خمسمائة درهم و هي مع ضعف سندها باشتراك راويها بين الثقة و غيره، غير دالّة على المطلوب، فان موردها ما إذا وهم ان يسمّى صداقها أي نسي ذلك، و هو خلاف المدّعى أو أخصّ منه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام