و الأصحّ أن مهر المثل لا يتقدّر بقدر كما أطلقه المصنف، لإطلاق الروايات المتضمنة لأن المفوّضة تستحق بالدخول مهر نسائها الخالي من التقييد.
قوله: «و في المتعة حاله فالغني يمتع (يتمتع- خ) بالثوب إلخ» قد سبق أنّ المفوّضة إذا طلّقت قبل الدخول وجب لها المتعة لا غير، و هو موضع نصّ و وفاق.
و قد ذكر المصنف و غيره أنّ المعتبر في المتعة حال الزوج بالنظر الى يساره و إعساره.
و يدل عليه قوله تعالى ❮وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ❯.
و قيل: إنّ الاعتبار بهما معا، و هو ضعيف.
____________ الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب المهور ج 15.
البقرة: 236.
378 و لو جعل الحكم لأحدهما في تقدير المهر صحّ، و يحكم الزوج بما شاء و ان قلّ، و ان حكمت المرأة لم يتجاوز مهر السنة.
____________ و قد قسّم الأصحاب حال الزوج إلى ثلاثة أقسام: اليسار، و الإعسار، و التوسط، و رواه ابن بابويه مرسلا فقال: و روى: ان الغني يمتّع بدار أو خادم و الوسط (يمتع- خ ئل) بثوب، و الفقير بدرهم أو خاتم.
و المستفاد من الآية الشريفة انقسام حاله إلى اليسار و الإقتار خاصّة.
و كذا موثقة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، فإنه قال: إذا كان الرجل موسّعا عليه متّع امرأته بالعبد و الأمة، و المقتر يمتع بالحنطة، و الزبيب و الثوب و الدراهم، و ان الحسن بن علي (عليهما السلام) متّع امرأة له بأمة و لم يطلّق امرأة إلّا متّعها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام