ثمَّ ان قلنا إنها تملكه بالعقد جاز لها التصرف فيه قبل القبض و بعده، لان الناس مسلطون على أموالهم.
و نقل عن الشيخ في الخلاف انه منع من التصرف فيه قبل القبض، استنادا إلى ما روي عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) انه نهى عن بيع ما لم يقبض.
و لان تصرّفها بعد القبض جائز بالإجماع، و لا دليل على جوازه قبله.
و ضعف هذا الاحتجاج ظاهر، و يكفي في الدلالة على جواز التصرف، الأصل السالم من المعارض.
(الثانية) أنه ينتصف بالطلاق قبل الدخول، و هو موضع وفاق.
____________ إشارة إلى الحديث النبويّ المعروف راجع عوالي اللئالي ج 1 و 257 و ج 2 و ج 3 طبع مطبعة سيّد الشهداء.
____________ الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب المهور ج 15.
راجع الوسائل باب 10 حديث 6 من أبواب أحكام العقود ج 12.
386 و لا يستقرّ بمجرد الخلوة على الأشهر.
____________ و يدلّ عليه قوله تعالى وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ.
و الأخبار الكثيرة كحسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل طلّق امرأته قبل ان يدخل بها، قال: عليه نصف المهر ان كان فرض لها شيئا، و ان لم يكن فرض (لها- كائل) فليمتّعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء.
و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا طلّق الرجل امرأته قبل ان يدخل بها فقد بانت و تتزوّج إن شاءت من ساعتها، و ان فرض لها مهرا فلها نصف المهر، و ان لم يكن فرض لها مهرا فليمتّعها، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام