(الثالثة) ان المهر يستقر بالدخول، و هو الوطء قبلا أو دبرا، و هو مقطوع به في كلام الأصحاب، بل قال العلّامة في التحرير: إنه لا خلاف فيه.
و يدل عليه روايات: (منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سأله أبي و أنا حاضر، عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسّها و لم يصل إليها حتى طلّقها هل عليها عدّة منه؟
فقال:
إنما العدّة من الإماء، قيل له: فان كان واقعها في الفرج و لم ينزل؟
فقال:
إذا أدخله وجب الغسل، و المهر، و العدّة.
و في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل دخل بامرأة قال: إذا التقى الختانان وجب المهر و العدّة.
____________ البقرة: 237.
الوسائل باب 51 حديث 2 من أبواب المهور ج 15.
الوسائل باب 51 حديث 1 من أبواب المهور ج 15.
الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب المهور ج 15.
الوسائل باب 54 حديث 3 من أبواب المهور ج 15.
387..........
____________ و في الحسن، عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا أولجه فقد وجب الغسل، و الجلد، و الرجم، و وجب المهر.
و الظاهر تحقق الإيلاج بالوطء في الدبر، و كذا الإدخال الذي علّق عليه وجوب المهر في صحيحة ابن سنان.
و قد الحق بالدخول في استقرار المهر به، مورد (منها) ردّة الزوج عن فطرة، فإن الأظهر وجوب جميع المهر عليه لثبوته بالعقد، فيجب الحكم باستمراره إلى ان يعلم المسقط.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام