و قد بيّنا أنّ الرواية انما تدل على أنّ الزوجة إذا قبضت من الزوج شيئا قبل الدخول و قبلت به و دخلت عليه على ان يكون ذلك هو المهر المستحق لها خاصّة، فليس لها مطالبته بعد ذلك بشيء، لأن ذلك في قوّة إبرائه من الزائد.
و على هذا فلا دلالة لها على المطلوب.
و الإجماع الذي ادّعاه ابن إدريس بمجرده غير كاف في إثبات الحكم.
و المستفاد من الأخبار الصحيحة أن المفوضة تستحق بالدخول مهر المثل فما قدّم إليها قبل الدخول من المهر يحسب منه و يبقى الباقي في ذمته.
قوله: «الثالث إذا طلّق قبل الدخول رجع (يرجع- خ ل) بالنصف إلخ» قد عرفت ان الزّوج إذا طلّق زوجته قبل الدخول و كان قد سمّى لها مهرا يرجع إليه نصف المهر فان لم يكن دفع إليها شيئا من المهر دفع إليها النصف.
____________ راجع الوسائل باب 7 حديث 12 من أبواب المهور ج 15.
راجع الوسائل باب 12 من أبواب المهور ج 15.
396 و لا يستعيد الزوج ما تجدّد من النماء بين العقد و الطلاق، متصلا كان كاللبن أو منفصلا كالولد.
____________ و ان كان قد دفع إليها الجميع، رجع عليها بنصفه و أخذه بعينه ان وجده باقيا على ملكها، و ان وجده تالفا أو منتقلا عن ملكها، فنصف مثله أو قيمته.
و ان وجده معيبا رجع بنصف العين مع الأرش.
و لو نقصت القيمة للسوق، فله نصف العين خاصّة، و كذا لو زادت، إذ لا التفات إلى القيمة مع بقاء العين.
و ليس للزوج ان يستعيد ما تجدّد من النماء بين العقد و الطلاق إذا كان منفصلا كالولد و ثمرة الشجرة، لأنه نماء ملكها بناء على ان المرأة تملك المهر بأجمعه بالعقد.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام