و لو كان الطلاق قبل التعليم فالأصح أنه يعلّمها نصف السورة إن أمكن و يكون لها نصف اجرة تعليم الصنعة لتعذر تعليم نصفها، إذ ليس للنصف حدّ يوقف عليه فينزل ذلك منزلة ما لو تلف الصداق في يده فترجع عليه بنصف الأجرة.
و لو لم يمكن تعليم نصف السورة لاستلزامه الخلوة المحرّمة أو نحو ذلك رجعت عليه بنصف الأجرة كالصنعة، لتعذّر الرجوع الى نصف المفروض بمانع شرعيّ فكان كالمانع العقلي.
قوله: «و لو أبرأته من الصداق رجع بنصفه» المراد أنّ المرأة إذا أبرأت الزوج من الصداق ثمَّ طلّقها قبل الدخول رجع عليها بنصفه.
و ذلك لانّ الزوجة قد تصرّفت في المهر قبل الطلاق تصرّفا ناقلا له عن ملكها بوجه لازم، فيلزمها عوض النصف كما لو أوهبته لغيره أو أتلفته.
و في معنى الإبراء هبته له إذا كان عينا أو تعيّن بالقبض.
و هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب.
و يدل عليه- مضافا إلى ما ذكرناه- ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن شهاب ____________ راجع الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 نقلا بالمعنى فراجع الوسائل و الكافي و التهذيب.
399 [الرابع لو أمهرها مدبّرة ثمَّ طلّق] (الرابع) لو أمهرها مدبّرة ثمَّ طلّق صارت بينهما نصفين.
____________ بن عبد ربّه، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة على ألف درهم فبعث بها إليها فردّتها عليه (و وهبتها له- كا- يب) و قالت: أنا فيك أرغب منّي في هذه الألف هي لك فقبلها (تقبلها- خ ل) منها ثمَّ طلّقها قبل ان يدخل بها، قال:
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام