و ممّا قرّرناه يظهر أنّ ما ذكره المصنّف في الشرائع من نسبة هذا القول الى ____________ الوسائل باب 36 حديث 1 من أبواب المتعة ج 14.
الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب المهور ج 15.
405 و لو أذنت بعده جاز، و منهم من خصّ جواز الشرط بالمتعة.
____________ التحكّم، غير جيّد.
و القول بلزوم الشرط و صحّة العقد في الدائم و المنقطع، للشيخ و جماعة منهم المصنّف (رحمه اللّٰه).
و استدلوا عليه بما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قلت له: رجل تزوّج بجارية عاتق على أن لا يفتضّها (يقتضها- خ) ثمَّ أذنت له بعد ذلك، قال: إذا أذنت له فلا بأس.
و العاتق الجارية أول ما أدركت، قاله في القاموس.
و عن سماعة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل جاء الى امرأة فسألها أن تزوّجه نفسها، فقالت: أزوّجك نفسي على ان تلتمس منّي ما شئت من نظر و التماس و تنال منّي ما ينال الرجل من أهله إلا انك لا تدخل فرجك في فرجي و تتلذذ بما شئت فإنّي أخاف الفضيحة، فقال: ليس له منها الا ما اشترط.
و هاتان الروايتان- مع ضعف سندهما- و ان كان موردهما مطلق التزويج الّا أنّ الظاهر منه إرادة المتعة، فإنه الذي يحصل معه خوف الفضيحة المقتضية لاشتراط هذا الشرط غالبا.
إذا عرفت ذلك فاعلم انها إذا اشترطت عدم الافتضاض حيث يصحّ الشرط لزم و لم يجز له فعله، فإذا أذنت بعد ذلك، ففي جوازه قولان (أحدهما) الجواز، و به قطع المصنف (رحمه اللّٰه)، لأن المنع حقّ لها فيزول بإذنها، إذ الزوجيّة متحققة و لرواية إسحاق بن عمّار المتقدمة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام