و الثاني، العدم، لانّ الفروج لا تحلّ بالإذن بل بالعقد، و لما لم يكن العقد ____________ الوسائل باب 36 حديث 2 من أبواب المهور ج 15.
الوسائل باب 36 حديث 1 من أبواب المهور ج 15.
406 [السابع لو شرط ان لا يخرجها من بلدها لزم] (السابع) لو شرط ان لا يخرجها من بلدها لزم.
____________ مثمرا للحلّ لم يكن للاذن اعتبار.
و جوابه ان السبب في الحلّ، العقد المتقدم لا مجرّد الإذن، غاية الأمر أن الشرط كان مانعا من عمل السبب عمله و بالاذن يرتفع المانع.
و المسألة محلّ تردد و ان كان القول بالجواز لا يخلو من قرب.
قوله: «السابع لو شرط ان لا يخرجها من بلدها لزم» ما اختاره المصنف من هذا الشرط أشهر القولين في المسألة.
فذهب اليه الشيخ في النهاية، و ابن البرّاج، و ابن حمزة، و العلّامة في المختلف و الإرشاد، و الشهيد في اللمعة و الشرح، لانّه شرط لا يخالف المشروع، لان خصوصيّات البلدان أمر مطلوب للعقلاء بواسطة الأهل و الانس و النشو و غيرها فجاز شرطه توصلا الى الغرض الصحيح.
و يدلّ عليه صريحا ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي العباس، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يتزوّج امرأة و يشرط لها ألّا يخرجها من بلدها، قال: يفي لها بذلك أو قال: يلزمه ذلك.
و صرّح ابن إدريس ببطلان الشرط مع صحّة العقد و تبعه جماعة من المتأخّرين و هو ظاهر اختيار الشيخ في المبسوط و الخلاف، لان الاستمتاع بالزوجة في جميع الأزمنة و الأمكنة حقّ للزوج بأصل الشرع، فاذا شرط ما يخالفه وجب ان يكون باطلا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام