الأقسامالحلال والحرام والأحكامالمعاملات
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

الأصل في هذه المسألة ما رواه الكليني- في الحسن- عن علي بن رئاب، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سئل و انا حاضر، عن رجل تزوّج امرأة على مائة دينار على ان تخرج معه الى بلاده، فان لم تخرج معه فمهرها (فان- خ ئل) خمسون دينارا، إن أبت ان تخرج معه الى بلاده؟

قال:

فقال: ان أراد ان يخرج بها الى بلاد الشرك فلا 408..........

____________ شرط له عليها في ذلك، و لها مائة دينار التي أصدقها ايّاها، و ان أراد ان يخرج بها إلى بلاد المسلمين و دار الإسلام فله ما اشترط عليها، و المسلمون عند شروطهم و ليس له ان يخرج بها الى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت و هو جائز له.

و الظاهر أنّ المراد بقوله: (ان أراد ان يخرج بها الى بلاد الشرك) أن بلاده كانت بلاد الشرك و لا يجب عليها اتّباعه في ذلك لما في الإقامة في بلاد الشرك من الضرر في الدين.

و بقوله: (و ان أراد ان يخرج بها الى بلاد المسلمين) ان بلاده كانت بلاد الإسلام و طلبها الى بلاده لا الى مطلق بلاد الإسلام بقرينة قوله: (فله ما اشترط عليها) لأنه لم يشترط عليها الا الخروج الى بلاده لا الى مطلق بلاد الإسلام.

و في هذه الرواية مخالفة لأصول المذهب من وجوه: (أحدها) ان الصداق غير معيّن، فإنه خمسون على تقدير، و مائة على تقدير آخر.

(و ثانيها) وجوب المائة دينار على تقدير ارادة الخروج بها الى بلاد الشرك، و انه لا شرط له عليه، و ذلك خلاف الشرط، لأنّ استحقاقها للمائة انما هو على تقدير الخروج بها إلى بلاده على ما عيّن في العقد.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.