(و ثالثها) الحكم بعدم جواز إخراجها إلى بلاده مع كونها دار الإسلام إلّا بعد ان يعطيها مهرها الشامل لما لو كان ذلك قبل الدخول و بعده، مع أنها- بعد الدخول- لا يجوز لها الامتناع عند أكثر الأصحاب.
و الحقّ انه ان بلغت الرواية من حيث السند حدّا يجب معه العمل بها، وجب المصير الى ما تضمّنته من الأحكام، إذ ليس فيها ما يخالف دليلا قطعيّا، و الّا ____________ الوسائل باب 40 حديث 2 من أبواب المهور ج 15.
409 [الثامن) لو اختلفا في أصل المهر] (الثامن) لو اختلفا في أصل المهر، فالقول قول الزوج مع يمينه (بيمينه- خ ل) و لو كان بعد الدخول.
____________ وجب ردّها و الرجوع الى مقتضى الأصول المقرّرة، و هو بطلان المسمّى ان قدح فيه مثل هذه الجهالة، و الرّجوع الى مهر المثل أو بطلان العقد من رأس، لعدم الرضا به بدون الشرط.
قوله: «الثامن لو اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج إلخ» إذا اختلف الزوج و الزوجة في أصل المهر بأن ادّعته المرأة و أنكر الزوج، فان كان قبل الدخول فالقول قول الزوج بيمينه، لأنه منكر لما تدّعيه المرأة، و العقد بمجرّده لا يقتضي اشتغال ذمة الزوج بالصداق، لاحتمال تجرّده عن ذكر المهر أو تسميته ما لم يثبت في ذمة الزوج.
و ان كان بعد الدخول فقد أطلق المصنف و الأكثر أنّ القول قول الزوج أيضا.
و هو جيّد ان ثبت انتفاء التفويض إمّا باتفاقهما على ذلك أو بالبيّنة أو ما في معناها، لجواز ان يكون المهر المسمّى دينا في ذمّة المرأة أو عينا في يدها فلا يكون العقد المشتمل على التسمية بمجرّده مقتضيا لاشتغال ذمّة الزوج بشيء من المهر.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام