و لو ثبت تسمية قدر معيّن إمّا بإقراره أو بالبيّنة أو الشياع أو ما في معناه ممّا يفيد العلم ثمَّ ادّعى تسليمه و لا بيّنة، فالقول قول الزوجة مع يمينها، لأنّه يدّعي التسليم و هي منكرة فيقدّم قولها فيه.
و في المسألة أقوال منتشرة و ذكرها مع ما يتوجّه عليها من الكلام لا يحتمله هذا التعليق، و الملخّص ما حرّرناه، و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق أحكامه.
قوله: «و كذا لو خلا فادعت المواقعة» أي يكون القول قول الزوج في عدم المواقعة، لأنه منكر لما تدّعيه المرأة.
و قيل: ان القول قول المرأة عملا بظاهر حال الصحيح في خلوته بالحليلة، و عليه ننزل الأخبار الدالّة على استقرار المهر بالخلوة التامّة و قد تقدم الكلام في ذلك.
411 [التاسع يضمن الأب مهر ولده الصغير] (التاسع) يضمن الأب مهر ولده الصغير ان لم يكن له مال وقت العقد، و لو كان له مال كان على الولد.
____________ قوله: «التاسع، يضمن الأب مهر ولده الصغير ان لم يكن له مال إلخ» هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا، و أسنده في التذكرة إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاتفاق عليه.
و المستند فيه ما رواه الكليني و الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن رجل كان له ولد فزوّج منهم اثنين و فرض الصداق ثمَّ مات من أين يحسب الصداق؟
من جملة المال أو من حصّتهما؟
قال:
من جميع المال، انما هو بمنزلة الدين.
و في الموثّق، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يزوّج ابنه، و هو صغير، قال: ان كان لابنه مال فعليه المهر، و ان لم يكن للابن مال، فالأب ضامن المهر، ضمن أو لم يضمن.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام