و الرواية لا تنافيه صريحا، بل و لا ظاهرا.
و لو كان الصبي مالكا لمقدار بعض المهر خاصّة لزمه بنسبة ما يملكه و لزم الأب الباقي.
و لو بلغ الصبي بعد دفع الأب المهر فطلّق قبل الدخول، كان النصف المستعاد له لا للأب، لأنّ دفع الأب له كالهبة للابن و ملك الابن له بالطلاق ملك جديد، لا ابطال لملك المرأة السابق ليرجع الى مالكه.
و كذا لو طلّق قبل ان يدفع الأب المهر عنه مع لزومه له، لأنّ المرأة ملكته بالعقد و ان لم تقبضه.
و قطع في القواعد هنا بسقوط النصف عن الأب، و أن الابن لا يستحق ____________ طريقها كما في الكافي هكذا: محمّد بن يحيى، عن عبد اللّٰه بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن ابان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك و ذكر في جامع الرواة من الرواة عن علي بن الحكم، عبد اللّٰه بن محمّد بن عيسى.
الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب المهور ج 15.
413 [العاشر للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها] (العاشر) للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها.
____________ مطالبته بشيء، و الفرق غير واضح.
و لو دفع الأب عن الولد الكبير من المهر تبرّعا ثمَّ طلّق قبل الدخول ففي عود النصف الى الدافع أو الى الزوج قولان أظهرهما الثاني، و به قطع العلّامة في التذكرة و تردّد فيه المصنف في الشرائع، و استشكله في القواعد و قوّى في التحرير الأول.
قوله: «العاشر للمرأة ان تمتنع حتى تقبض مهرها» هذا الحكم- اعني جواز الامتناع للزوجة من تسليم نفسها الى الزوج قبل الدخول حتى تقبض مهرها إذا كان المهر حالّا و كان الزوج موسرا- مشهور بين الأصحاب، بل قيل: انه موضع وفاق.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام